صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

621

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

( قدس سره ) من أن الحواس من مراتب النفس الناطقة فالحاسة عاقلة ضعيفة والمحسوسات معقولات بمعنى أن المدرك بجميع الإدراكات لجميع المدركات شيء واحد ، هو النفس الناطقة ولا يقال في المشهور لها معقولات لأن المعقول يطلق على مدركاتها الكلية والمحسوس على مدركاتها الجزئية للتفرقة لا أنها ليست حساسا لها العقل وأيضا إنما كانت تلك العقول المفارقة والمثل النورية حسائس قوية لأن علمها يرجع إلى بصرها وسمعها كما مر . [ الإشراق الخامس فيما احتج به الشيخ الإلهي في هذا المطلب وما يرد عليه ] قوله ( ص 167 ، س 11 ، 22 ) : « واما على رأى المتأخرين » فيه نظر لأن تقومها في الوجود بدون القوى لا يوجب العرضية لجواز احتياجها إليها في التنوع والعرض هو الحال في المحل المستغني في الوجود والتنوع جميعا عن ذلك الحال ولذا قال المشاءون بجوهرية الصور النوعية يرشدك إلى ما ذكرنا قول - الشيخ في الإهيات الشفاء : " الموجود على قسمين أحدهما الموجود « 1 » في شيء آخر ذلك الشيء الآخر متحصل القوام والنوع في نفسه وجودا لا كوجود جزء منه من غير أن يصح مفارقته لذلك الشيء وهو الموجود في موضوع والثاني الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصفة فلا يكون في موضوع البتة وهو الجوهر " انتهى . قوله ( ص 168 ، س 5 ) : « ولأن هذه الأفاعيل المختلفة والتشكيلات العجيبة . . . . . » ربما يمنع : كون الإحكام والإتقان في الفعل دليلا على علم الفاعل فإن في الطبائع أيضا عجائب كما ترى في النخل ومسدساته « 2 » وفي العنكبوت ومثلثاته وفي النبات وغرائب

--> ( 1 ) - الهيات الشفاء الطبعة الحجرية 1305 ه ق ص 422 إلى 425 . ش ط قاهره 1380 ه ق ج 1 ص 57 ( 2 ) - والعجب من الحكيم المحشى كيف غفل عن المعنى الذي ذهب اليه أهل التحصيل : ان الاتقان في الفعل